الشيخ محمد صنقور علي البحراني
445
المعجم الأصولى
والاحتمال الثاني معناه التبعيض في الحجيّة في الخبر الذي لم يختر المكلف مدلوله التضمني ، فتكون مادة الافتراق فيه حجّة دون مادة الاجتماع . وأما الاحتمال الثالث والرابع فمعناه ثبوت الحجيّة لبعض الخبر المشتمل على المدلول التضمني المرجوح فالمقدار الواجد للحجيّة هو مادة الافتراق . وكيف كان فالاحتمالات الثلاثة للصورة الرابعة وان كانت ممكنة إلّا انّها ساقطة جزما ، وذلك لعدم وجود مبرر لسقوط الخبرين أو أحدهما عن الحجيّة من رأس بعد افتراض عدم التعارض التام بينهما وبعد ان لم تكن أدلة الحجيّة قاصرة عن الشمول لمادتي الافتراق فيهما . وأمّا الاحتمال الرابع والقاضي بالتبعيض في الحجيّة فالاحتمال الأول منه وهو سقوط الحجيّة عن مادة الاجتماع في الخبرين مبني على القول بتساقط المتعارضين وعدم شمول روايات الترجيح لهذا الفرض ، والاحتمال الثاني مبني على القول بأنّ المرجع عند التعارض هو التخيير مطلقا حتى مع وجود المرجحات المنصوصة كما هو مبنى صاحب الكفاية رحمه اللّه ، وأما الاحتمال الثالث فمبني على انّ المرجع عند التعارض هو المرجحات بعد افتراض امكان ان يصدر بعض الخبر تقية أو بنحو لا يكون مرادا جدا ، وعندئذ لا مانع من شمول أدلة الحجيّة لمادتي الافتراق وثبوتها أيضا للمدلول الواجد للمرجح الجهتي أو المضموني . وأما عدم الرجوع للمرجح الصدوري مثل الشهرة أو الصفات فلأنّه يلزم منه أحد محذورين ، أما المحذور الأول فهو إسقاط أحد الخبرين من رأس ، فالخبر الذي يكون راويه أعدل أو أصدق أو أفقه